ويقرّب كلّا منهما إليه ، ليجتهد كلّ واحد منهما فيما يقرّبه من خاطر الملك ، ولا عليه بأس في بقائهما متوافقين إلى أن ينقضيا ، إنّما لما كان دأبه وديدنه لمّ شعث رفاقته لمحبّته لهم ، وأن تكون كلمتهم واحدة ، وبذلك تنموا أقدامهم ، ويرتفع صيتهم ، عدل إليه عمّا كان هو الأولى لسياسة ملكه ، فللّه درّه .
وفاة القاضي عبد المحسن القلمي :
وفي هذه السنة : توفّي الفاضل النبيه ، العالم العلّامة القاضي عبد المحسن بن الشيخ سالم القلمي ، وكان ذا فضل واسع ، واجتهاد في طلب العلوم شاسع ، حفظ عدّة من المتون في مذهب الإمام أبي حنيفة ، ثمّ تصدّر للتدريس ، وولي نيابة القضاء بمكّة المشرّفة مرارا ، وكان مع جلالته ورئاسته كثير التواضع .
( وفي هذه السنة توفّي الأديب الأريب ، العالم الفاضل . . . « 1 » جدّ في طلب العلم ، حتّى تقلّد منصب الإفتاء على مذهب الإمام الشافعي بمكّة المشرّفة ، مع خفّة روحه ولطافته ) « 2 » .
وفاة السيّد حمّود بن عبد اللّه :
وفي سنة خمس وثمانين وألف : توفّي زعيم السادة الأشراف ، ورئيسهم بلا خلاف ، السيّد حمّود بن الشريف عبد اللّه بن حسن ، وكانت وفاته بالطائف ، ودفن خلف حبر الامّة رضي اللّه عنه ، وبني على قبره تابوت وعليه حوطة ، رحمه اللّه
هامش
( 1 ) بياض في نسخة « ن » .
( 2 ) ما بين الهلالتين أضفناها من نسخة « ن » فقط ، ولم يذكر اسم المتوفّى .
أقول : توفّي في هذه السنة ممّن لم يذكرهم المؤلّف : السيّد محمّد بن عمر شيخان ، والعلّامة فضل بن عبد اللّه الطبري المكّي ، راجع : إتحاف فضلاء الزمن 2 : 112 - 113 .