تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
للسيّد بشير « 1 » بن سليمان . فأمّا كتاب السيّد حمّود من حضرة الوزير المذكور ، فلفظه : فرع ذؤابة هاشم ، ونبعة وشيج المحامد والمكارم السيّد حمّود ، نظم اللّه عقوده ، وأباد حسوده آمين . وبعد : لا يخفاكم « 2 » أنّ الكعبة البيت الحرام ، ومطاف طواف الإسلام ، هو أوّل بيت وضع للناس ، واسّس على التقوى منه الأساس ، وأنّه لم يزل في هذه الدولة العثمانيّة آمنا وأهله من النوائب ، وروضا مخصبا بأحسن الأطائب ، إلى أن ظهر من السيّد سعد من الأمر الشنيع ، ما يشيب عنده الطفل الرضيع ، وما كفاه ذلك حتّى شدّد الخناق على أهل المدينة البهيّة ، وأذاقهم كأس المنون رويّة . فلمّا بلغ هذا الحال السمع الكريم السلطاني ، أمر بعزل السيّد سعد عن شرافة مكّة ، وتفويضها إلى الشريف بركات ، ليعمل فيها بحسن التصرّفات ، وتكونوا له عونا « 3 » وظهيرا ، وناصحا ونصيرا « 4 » ، وكلّ من يتفرّع غصنه من دوحة فاطمة الزهراء عليها السّلام ، وتتّصل نسبته إلى الذرّية الغرّاء ، تهدونه إلى طريق الصلاح « 5 » ، وترشدونه إلى معالم النجح والفلاح ، وأنتم على ما تعهدونه من التكريم والتبجيل ، واللّه على ما نقول وكيل « 6 » .
هامش
( 1 ) في « ن » : شبير . ( 2 ) في السمط : فلا يخفى عليكم . ( 3 ) في السمط : معينا . ( 4 ) في السمط : ومشيرا . ( 5 ) في السمط : طريق الخير والصلاح . ( 6 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 527 - 528 .