بالإجازات العامّة والخاصّة في جميع ما يجوز له أن يرويه عن مشايخه ، وقرأ عليه كثيرا من كتب الأسماء والخواصّ .
ثمّ رجع إلى مكّة ، فلازم بها الشيخ العلّامة الفهّامة الشيخ عيسى المغربي الجعفري ، وأخذ عنه ، وانتفع به ، وصحب السيّد العارف باللّه الكبير الشهير ، السيّد عبد الرحمن المحجوب المغربي وانتفع به ، ثمّ تصدّر للإقراء والتدريس بالمسجد الشريف ، فانتفع الناس به .
إلى أن قال : والحاصل أنّه كان إماما في سائر العلوم المتداولة ، مع جودة الذهن ، وذكاء الخاطر ، ورحل في آخر عمره إلى الطائف وأقام به ، وتوفّي فيه ودفن به .
انتهى ملخّصا .
نزول الشريف سعد عن الشرافة لولده سعيد :
وفي يوم الجمعة تاسع عشر ذي القعدة الحرام من سنة أربع عشرة ومائة وألف :
نزل مولانا الشريف سعد المشار إليه لولده الشريف سعيد بن سعد بشرافة مكّة المعظّمة ، كما تقدّم بيانه .
الولاية الرابعة
هو أنّه لم يزل مع ولده مجلّلا مكرّما ، إلى أن ثارت الفتنة بين ولده والسادة الأشراف ، إلى أن أخرجوه منها ، كما سيأتي ذلك في ترجمة ولده إن شاء اللّه تعالى ، فنابا مدّة ثمّ افترقا .
ثمّ وصل مولانا الشريف سعد إلى مكّة ببادية اليمن على عقبة الطائف ، ودخلها ضحى نهار الاثنين سلخ شهر رمضان سنة ستّ عشرة ومائة وألف ، وأخرج من بها من طرف الشريف عبد الكريم بن محمّد الآتي ذكره في ترجمته .
واستمرّ إلى غروب شمس يوم الخميس ثامن عشر شهر شوّال ، وكانت مدّته