وأمّا خلافة العترة ، ففيها احتمال إلى أمور :
منها : كونها في بيان ما خفي من أحكام الكتاب ، وتوضيح مشكلاته .
ومنها : أن يكون في إجراء الأحكام بين الامّة .
ومنها : تعليم الأخلاق المحمّدية ، والصفات الأحمديّة ، بطريق الحال لا المقال ، وعلى سبيل الإرادة دون الرواية .
ومنها : الوقوف على أسرار النبوّة وباطن الشريعة .
ومنها : المحبّة الخالصة التي تجب على كلّ مؤمن ؛ لأنّ أصل الإيمان إنّما يحصل بتصديق النبي صلّى اللّه عليه وآله في جميع ما جاء به ، وكمال الإيمان إنّما يحصل بالمحبّة الخالصة في حقّه ، كما نطق به بعض الأحاديث الشريفة ، فتكون المحبّة لتلك الخليفة عين المحبّة في حقّه عليه الصلاة والسّلام .
رابعها : تشبيه كتاب اللّه تعالى بالحبل ، ثمّ وصفه بكونه ممدودا بين السماء والأرض .
خامسها : تأكيد العترة بأهل البيت .
سادسها : تعليق النجاة عن الضلال بالتمسّك بهما جميعا ، وهذا يشعر بأنّ كلّ واحدة من الخليفتين في أمر غير ما استخلف فيه الأخرى ، وإلّا قيل : بأيّهما أو بأحدهما .
سابعها : تعقيب هذا الكلام بعد تمامه بقوله « وإنّهما لن يفترقا » الخ ، ووجه ارتباطه بما سبق .
ثامنها : إثباته بجملة اسميّة مؤكّدة ، بأنّ خبرها جملة فعليّة منفية بأداة دالّة على تأكيد النفي .
تاسعها : تخصيص الحوض بالذكر من بين سائر المواضع .
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 317
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣١٧