تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ابن حسين بن عبد اللّه ، والسيّد شبير بن أحمد بن عبد اللّه ، والسيّد إلياس « 1 » بن عبد المنعم بن حسن ، وشخص من ذوي عنقاء يسمّى السيّد زين العابدين بن ناصر ، تغمّدهم اللّه برضوانه ، وأسكنهم فسيح جنانه . وكان وصول الخبر بهذه الواقعة إلى مكّة المشرّفة في تاسع عشر رجب المعظّم ، وصار بمكّة اضطراب عظيم . وأمّا السيّدان الجليلان السيّد أبو القاسم بن حمّود ، والسيّد محمّد بن أحمد الحارث ، فلمّا وصل الخبر إلى مصر بما صار من السيّد حمّود وبني عمّه على عساكرهم ، اشتدّ خنق صاحب مصر ، وأمر بقتل من بها من أتباع هذين السيّدين ، وتتبّعهم في محالّهم ، وضيّق على السيّدين في اعتقالهما بنقلهما إلى حبس شنيع لا يليق بهما ، وجمع العلماء واستفتاهم في قتلهما ، فامتنعوا عن الافتاء بذلك ، فغلظ عليهما الحبس . واستمرّ إلى أن رفع إبراهيم باشا ، وتولّى إيالة مصر شخص آخر سنة ثمانين ، فسأل عن حالهما من حين دخوله ، وعن سبب حبسهما ، فأخبر بقضيتهما ، ثمّ تفحّص إلى الغاية عن حالهما بسؤالات كثيرة ، حتّى ظهر عنده وبان أنّهما مظلومين ، فأمر بالإفراج عنهما ، وإحضارهما لديه ، فأكرمهما غاية الإكرام ، وخيّرهما بين الإقامة والعود ، بعد أن أنزلهما في بيت نقيب الأشراف ، وأكرمهما هو أيضا بما لا مزيد عليه . ثمّ مشى السيّد محمّد إلى مكّة المشرّفة على ركائب ، ووصل مكّة في سنة ثمانين . وأمّا السيّد أبو القاسم ، فتأخّر عنه بأسباب ، واستمرّ إلى أن دعاه داعي
هامش
( 1 ) في النسختين : لباس .