وجهينة وغيرهم ، وورد عليهم أيضا في أثناء هذه المدّة السيّد سعيد بن شبّر « 1 » بن حسن بن أبي نمي ؛ لأنّه وصل في تلك الأيّام من جهة بيشة ، ثمّ لم يتّفق مع الشريف سعد ، فلحق بالسيّد حمّود ورفاقته ، ووفد عليهم في تلك الأيام ، فقربت منهم العساكر ، فأرسل إليهم السيّد حمّود بأنّكم لا تمرّون بنا إذا لم يكن معكم السيّد أبو القاسم والسيّد محمّد ، فتشاوروا بينهم ؛ لأنّ مقصدهم الوصول إلى مكّة أوّلا ، ثمّ العود إليهم ثانيا .
فأشار على البيك كبار جماعة بالعدول عن هذا الطريق إلى طريق أخرى ، فلم يلتفت إلى هذا الرأي ، والحال أنّ صحبته جماعة من التجّار ومعهم أموال عظيمة ، وهم من جملة من أشار عليه بالعدول ، فأبى إلّا تنكّب طريقه التي هو سالكها لأجل وقوع قضاء اللّه تعالى بهم ، وكان أمر اللّه حتما مقضيا .
فأوقع بهم السيّد حمّود واقعة عظيمة ، وأغار عليهم غارة جسيمة ، لا تصدر إلّا عن أبناء الحسن السبط ، الذين ما شأن أصلهم الشريف روم ولا قبط ، واستأصلوهم عن آخرهم إلّا مقدار مائة شخص منهم ، والباقون ذهبوا تحت السيف ، وغنموا منهم أموالا جزيلة لا تحصى .
وأمّا صاحب أمرهم يوسف بيك ، فأمسكوا عليه ، وأمر مولانا السيّد حمّود بجمع حريمه وحريم غيره ونصب لهم خياما ، وأجرى عليهم نفقاتهم ، ثمّ مات البيك المذكور في ينبع بعد الواقعة بأيّام ، وكانت وفاته يوم الأربعاء رابع عشر شهر رجب المعظّم سنة ثمان وسبعين وألف .
وأمّا قتلى السادة الأشراف - رحمهم اللّه تعالى - فهم أربعة ، وهم : السيّد سرور
هامش
( 1 ) في « ن » : بشير ، وفي السمط : شنبر .