ورفعوا أصواتهم بين يديه يشكون الناظر والمحتسب عليه ، فأمر بإحضارهما ، وحكم بعزلهما وحبسهما ؛ لتواتر الخبر عنده بظلمهما وبأكلهما الرشا « 1 » .
وفي هذه السنة : وصلت قيمة الأردب الحبّ إلى أربعين أحمرا ، ثمّ إلى خمسين ، وطحنت الفول والحمص أهل مكّة وجعلوه خبزا ولم يجز .
ثمّ عدم الحبّ وغيره بالكلّية ، ومع شدّة الغلاء وقوّة القحط تفرّقت البوادي والعربان ، كعتيبة وهذيل ولحيان وغيرهم في الطرقات ، وصاروا ينهبون ويأخذون كلّما يجدوه « 2 » .
إغارة قبيلة عتيبة على القوافل :
وفي شهر رجب من السنة المذكورة : أخذت عتيبة قافلة نحو العشرين الجمل من أقوات وقماش في منزل السيل من طريق الطائف بعد قتال بينهم وبين أهل المنزل المذكور ، فقتل واحد من أهل المنزل ، وجرح آخرون .
وفي ثامن شهر رمضان من السنة المذكورة : وصل إلى وادي مرّ جملة من قبيلة عتيبة في مائة مردوفة - وقيل : مائتين - فأخذوا جميع ما وجدوه وانصرفوا ، فأرسل الشريف في أثرهم جمعا من الأشراف والعساكر صحبة أخيه السيّد أحمد ، فلحقوهم بعد ليال ، وظفروا بهم ، وأخذوهم وقتلوهم ، وأحرزوا منهم مالا عظيما « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 501 .
( 2 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 501 .
( 3 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 501 - 502 .