تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
أقول « 1 » : قد وصل السيّد محمّد يحيى بن الشريف زيد إلى مكّة في أواخر سنة سبع وسبعين ، وتقدّم أنّه هو الذي كان وكيلا عن أخيه الشريف سعد في الدعوى على السيّد حمّود ، لمّا حضر بمجلس أفندي الشرع الشريف في موسم السنة المذكورة ، فاستمرّ معه إلى عقب ذهاب الحجّ ، ثمّ طلب من أخيه الشريف سعد أن يجعل له ربع محصول البلاد ، وينادي له به ، فامتنع الشريف من ذلك ، فغضب وبرز من مكّة متوجّها إلى السيّد حمّود ، وأقام بالزاهر مدّة . ثمّ إنّ هذا الخبر بلغ السيّد أحمد بن زيد وكان بالشرق ، فجاء مسرعا ، ولحق السيّد محمّد يحيى قبل أن يتوجّه ، وأرضاه بجملة من المال ، فلم يرض إلّا بالمشاركة في الربع وبالنداء في الحال ، وتوجّه ولحق بالسيّد حمّود واتّفق معه « 2 » . انتهى ما أردنا نقله من تأريخ العصامي .

واقعة السيّد حمّود والعساكر المصريّة

نقول : قد تقدّم ذكر اعتقال صاحب مصر للسيّدين الشريفين : السيّد أبي القاسم ابن السيّد حمّود ، والسيّد محمّد بن أحمد الحارث ، حين بلغه ما شاع بمصر من أنّ السادة الأشراف قد لزموا رسوله الذي أرسله لقصد الصلح وقتلوه ، مع تحسين ذلك الشقي له لزمهما واعتقالهما ، ثمّ نقله لهما من ذلك الموضع إلى أضيق منه ، ثمّ عزم وصمّم على إرسال عسكر نحو خمسمائة لمقاتلة السيّد حمّود ومن معه ، وأقام عليهم يوسف بيك أحد سناجق مصر ، وبعثهم إليهم ، ومعهم مسلم بندر جدّة . فلمّا بلغ ذلك السيّد حمّود والأشراف الذين معه ، جمعوا جموعا من أهل ينبع
هامش
( 1 ) القائل هو صاحب السمط . ( 2 ) سمط النجوم العوالي 4 : 494 - 496 .