تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
معه ، فصدّق التزامه ، وأسلم خادم السيّد حمّود الخمسين الألف قبل الصعود من السيّد إبراهيم بن محمّد بإحالة من مولانا الشريف ، ثمّ دخل الأمير الشامي في سابع ذي الحجّة الحرام ، وألبس مولانا الشريف على العادة . إلى أن قال : ثمّ لمّا كان يوم الاثنين عشرين ذي الحجّة الحرام ، وصل مكّة مولانا السيّد حمّود ، ومعه السيّد عبد المعين بن ناصر بن عبد المنعم بن حسن ، والسيّد محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن حسن ، والسيّد بشير بن سليمان بن موسى بن بركات بن أبي نمي ، والسيّد مبارك والسيّد نافع ابنا السيّد ناصر بن عبد المنعم في نحو تسعة أشخاص ، ومن العبيد نحو خمسة وستّين عبدا . وما ذاك إلّا لأنّ أمير الحاجّ وكبار العساكر قصدوا الصلح بينه وبين الشريف سعد ، فتردّدت الرسل بينهم وبينه يطلبونه لذلك ، وألزموه برسل من القاضي وصلوا إليه إلى وادي مرّ ، فجاء وحضر عند مولانا الأفندي ، وحضر الامراء ووجوه أركان الدولة وعماد آغا ، وأكابر العساكر المصريين . فأرسل مولانا الشريف سعد بلال آغا وكيلا عنه في الخصومة والدعوى ، فاغتاظ مولانا السيّد حمّود من ذلك ، وأراد الفتك به في ذلك المجلس ، فذهب مسرعا فزعا ، فأرسل الشريف أخاه السيّد محمّد يحيى وكيلا عنه ، وتطالبا على يد الحاكم الشرعي ، وطال المجلس ، ولم يقع بينهما اتّفاق ، ثمّ ادّعى عليه بما أخذه من طريق جدّة من الأموال ، ولم يثبت عليه وجه شرعي في ذلك ، وطلب مولانا السيّد حمّود أن يتوجّه إلى الديار المصريّة ، ويرفع أمره إلى الحضرة السلطانيّة ، فأذنوا له ، واتّفق الحال على ذلك . ثمّ إنّه لمّا توجّه الحاجّ الشامي وسائر الحجّاج ، توجّه معهم حتّى توصّل إلى بدر ، فتخلّف عنهم وأقام بها .