والأتباع .
وفي أثناء إقامته يرسل إلى مكّة ليلا من يصيح في أطرافها ، ويشنّع بالنهب في حوافّها وأخطافها ، استنهاضا لسلطانها ، ليذبّ عن سكّانها ، فيحصل المراد ، بخروجه إلى ظاهر البلاد ، غير أنّه لم يستخفّه الطيش ، ولا برز من داره بجيش ، بل حفظ بلاده ، وحشد عساكره وأجناده .
ولم يزل السيّد حمّود مقيما بالوادي إلى يوم أربع من ذي الحجّة الحرام ، فقدم عليه الحاجّ المصري ، وأميره في تلك السنة ازبك بيك .
قال العصامي : ولمّا كان يوم السبت رابع ذي الحجّة الحرام من السنة المذكورة ، قدم على السيّد حمّود الحاجّ المصري ، والأمير عليه ازبك بيك ، فركب إليه السيّد حمّود ومن معه من السادة الأشراف والأتباع .
فقعدت الأشراف من أنفسها طوقا على ، وطاق الأمير وعسكره ، ولم يدخل إليه إلّا ثلاثة أشخاص : السيّد حمّود ، والسيّد أحمد الحارث ، والسيّد بشير بن سليمان ، فأنهوا إليه الحال « 1 » ، وعدم الوفاء من الشريف سعد فيما التزم لهم به من معاليمهم ومجاهيهم « 2 » ، وأنّنا أيّها الأمير لا ندع أحدا يحجّ إلّا أن نأخذ ما هو لنا ، وكان قدره مائة ألف أشرفي ، فالتزم للسيّد حمّود أن ينقده الشريف سعد قبل الصعود خمسين ألفا منها ، فقبل ذلك منه ، وخلّى سبيله ومن معه .
فلمّا دخل الأمير مكّة يوم خامس ذي الحجّة الحرام ، خرج إليه الشريف سعد إلى المختلع ، فلبس الخلعة المعتادة ، ثمّ كلّمه الأمير فيما التزمه للسيّد حمّود ومن
هامش
( 1 ) في السمط : حالهم .
( 2 ) في السمط : ومجانيهم .