قالوا لنا اليوم مات زيد * والناس تخشى وقوع عركه
والقوم لا يسّاءلون هذا « 1 » * قال كذا من يروم ملكه
فقلت والقيل قد تناهى * والخلق في ضجّة وربكه
بيتا صحيحا لهم جوابا * مؤرّخا قد أجدت « 2 » سبكه
يبايعوه يملّكوه * سعد بن زيد شريف مكّه
وأرّخه أيضا العالم العلّامة القاضي أحمد ابن القاضي مرشد الدين العمري بقوله :
شمس الخلافة أشرقت * وبدا منيرا سعدها
مذ حازها الشرف الذي * بعلاه زيّن عقدها
سعد الذي تأريخه * خير الملوك سعيدها « 3 »
قلت : هذا التأريخ لا بأس بنظمه ، غير أنّ في شطر التأريخ وقفة ؛ لسقوط حرف العطف ليتمّ التأريخ ، وبثبوته يتمّ الوزن ، وتزول الوقعة ، غير أنّه يزيد التأريخ سنة ، فلو أثبته ووطئ لإخراج هذا العدد لكان أحسن وأسبك ، وإن كان هذا النوع كثير في شعر العرب ، كقوله في الحماسة . . . « 4 » .
واتّفق أن حصل في اليوم الثالث من جلوسه ، وهو يوم الخميس اضطراب
هامش
بتاريخ ولاية بني الحسن ، وتوفّي جدّه الفضل هذا سنة ( 1084 ) وكان أديبا شاعرا .
( 1 ) في السمط : والقوم يسألون هذا .
( 2 ) في السمط : مؤرّخا فيه رمت .
( 3 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 486 - 487 وإتحاف فضلاء الزمن 2 : 87 - 88 .
( 4 ) هنا في النسختين بمقدار سطر واحد بياض .