عظيم من بعد الظهر إلى بعد العصر ، بين الشريف سعد والسيّد حمّود ، وكلّ منهما جمع جيوشه ، وتحصّنوا في البيوت والمنائر ، وركبوا جماعة السيّد حمّود على الجبل الذي خلف بيته ، والجبل المعروف بجبل عمر ، وتراموا بالرصاص من بعد ، ولم تحصل مواجهة ، ثمّ إنّهم استمرّ بهم الحال ، وكلّ يوم يصبحون في قيل وقال ، وكلّ من الفريقين واقف على قدميه كالسبع الصيّال .
ولمّا كان اليوم الثالث عشر وقع الاتّفاق بين الشريف سعد والسيّد حمّود على قدر معلوم من المعلوم ، وعيّنت جهاته ، وكان يوما عظيما عند الناس ، وحصل بذلك الأمن ، وارتفع البأس ، وأمر الشريف سعد بالزينة ثلاثة أيّام .
ثمّ كتب محضر من الشريف سعد إلى الدولة العليّة بإنهاء ما صار من وفاة الشريف زيد رحمه اللّه تعالى ، وجلوس الشريف سعد بعده ، والتماس تأييده وبقائه ، وعليه خطوط الأعيان ، وذهب به عبد والده المذكور سابقا بلال آغا إلى مصر ، وسلّمه صاحب مصر ، فأرسله إلى الدولة العليّة مع مزيد الاعتناء من عنده ، وأصحبه مكتوبا من عنده .
وصدر أيضا عرض آخر من السيّد حمّود ينقض ما كتبه الشريف سعد ، ولم يكن عليه إلّا خطوط السادة الأشراف ، وأرسله مع رجل من أهل مصر يسمّى الشيخ عيسى ، فقضى اللّه عليه بعد دخوله إلى مصر بيومين ، فوجدوا العرض في تركته ، فلم يجده « 1 » .
وصدر أيضا عرض ثالث من السيّد محمّد يحيى بن الشريف زيد من المدينة ؛
هامش
( 1 ) في السمط : ولم يصل مقصده .