تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
والحاصل أنّ أخبار كرمه تتناقلها الركبان ، ويرويها لسان الزمان ، لا يعفى لها أثر ، ولا تنسخ لها أيّة خبر ، مع كونه محك الآداب ، ومفترع أبكار معاني خردها الكعاب ، بفهم يتجدّده ، وذكاء يتوقّده ، مدحه شعراء زمانه ، فقلّدهم بعقود برّه وإحسانه . فمن جملة من مدحه ، وأنعم من برّه قدحه ، الأديب الفاضل ، والأريب الكامل ، الشيخ عبد الملك العصامي « 1 » ، بقصيدة طائية مطلعها :
سقى الغيث ذيّاك الأبيرق والسقطا * فأنبت في أرجائها « 2 » الرند والأرطا وحيّا ربا تلك المعاهد فاكتست * رياض لها من نسج إبرته بسطا معاهد لمياء البديد تعطّرت * ومائث ميثاها بما تسحب المرطا لها بشر كالماء إذ قلبها صفا * وناظرها كالسيف لكنّه أسطى إذا ما دجى ليل حكى ليل شعرها « 3 » * وإن لاح نجم الأفق سمنا به القرطا رواح إذ لاحت فكالبدر « 4 » أورنت * فكالظبي أو ماست ترى الحلّ والربطا أراشت لأحشائي رواشق مقلة * ترى نبلها يصمي الفؤاد إذا أحظا
ومنها :
هامش
( 1 ) وهو عبد الملك بن حسين بن عبد الملك العصامي المكّي ، توفّي سنة ( 1111 ) له كتاب سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي ، قد أكثر المؤلّف النقل عنه في كتابه هذا . ( 2 ) في السمط : أرجائه . ( 3 ) في السمط : ليل جورها . ( 4 ) في السمط : رداح إذا لاحت فكالشمس .