اخذت منه الخلعة ، قيل له : إنّ ابن الشريف زيد السيّد محمّد يحيى هو المولى ، وقد أخذ له والده أمرا سلطانيا بذلك ، فقال لمن أخذ الخلعة : قولوا للشريف سعد : بشرط أنّك قائم مقامه ، ومشوا .
وفي رواحهم دخل المسجد من باب بني سهم المسمّى بباب العمرة جماعة من الأشراف ، منهم : السيّد محمّد بن أحمد بن عبد اللّه ، والسيّد مبارك بن الفضل بن مسعود ، والسيّد عبد اللّه بن أحمد ، والسيّد محمّد بن أحمد بن حراز ، وغيرهم في نحو ثمانية عشر شخصا « 1 » ، فوقفوا على عماد أفندي ، وقد رأوا جماعة من الأتراك وبيدهم الخلعة قد قاربوا باب المسجد النافذ إلى بيت الشريف سعد ، فقال لهم عماد أفندي : نحن ألبسنا الشريف سعد بشرط أنّه قائم مقام أخيه السيّد محمّد يحيى ؛ لأنّه هو القائم بعد أبيه بأمر سلطاني ، فلم يردوا له جوابا .
ثمّ إنّهم رجعوا من الباب الذي دخلوا منه ، ووصلوا إلى بيت السيّد حمّود ، فوجدوا جميع الأشراف في بيت السيّد حمّود ، فلاقاهم السيّد حمّود في درجة البيت ، وهو ذاهب لموالاة الشريف زيد ، فأخبروه بما شاهدوه ، فعاد معهم « 2 » .
انتهى مع اختصار وتغيير وحذف كثير .
وقال في موضع آخر ما معناه : إنّه كان مع مولانا الشريف زيد مملوكان :
أحدهما تركي الجنس اسمه ذو الفقار ، والآخر حبشي اسمه بلال .
أمّا الأوّل ، فكان عند مولاه منذ زمان حتّى كبر وصار شيخا للعسكر اللهام ، فقام عليهم أحسن قيام ، وكان ذا هيبة ورأي سديد ، فدعاه الشريف زيد ، وأوصاه
هامش
( 1 ) في « ن » : شخص ، وفي السلافة : أشخاص .
( 2 ) سمط النجوم العوالي 4 : 478 - 479 .