تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

شرافة الشريف سعد بن زيد بن محسن بن حسين بن حسن بن أبي نمي صاحب مكّة المشرفة رحمه اللّه تعالى

قال العصامي : ولمّا مات الشريف زيد ، وقعت بمكّة رجّة عظيمة في التولية على المسلمين ، وفي من يقوم مقامه ، بين ولده الشريف سعد وبين السيّد حمّود بن عبد اللّه ، وقام كلّ من الرجلين أشدّ قيام ، وجمع الجموع ، وبذل المال « 1 » ، وتحصّنوا في البيوت والمنائر . وانضمّ الأشراف جميعهم إلى السيّد حمّود ، ولم يبق مع الشريف سعد إلّا السيّد مبارك بن محمّد الحارث ، والسيّد راجح بن قايتباي ، والسيّد عبد المطّلب بن محمّد ، والسيد مضر بن المرتضى ، والسيّد الحسين بن يحيى ، والسيّد فارس بن بركات ، والسيّد محمّد بن أحمد بن علي ، وهو الذي كان مع المنادي . وكان في مكّة رجل عظيم الشأن ، قد ورد في العام الذي قبل هذا العام ، وهو عام ستّ وسبعين ، وسنجق جدّة ، وشيخ حرم مكّة المشرّفة عماد أفندي المتقدّم ذكره آنفا ، فردّوا الأمر إليه ، وأحضر خلعة عنده ، والرسل تسعى من الشريف سعد إليه إلى الضحوة . فاتّفق الرأي أن يلبسوا الخلعة الشريف سعد ، فأخذها من تحت ركبته شخص من أكابر عسكر مصر ، يقال له : المسلماني ، وذهب بها إلى الشريف سعد ، فلبسها في بيته من غير وعد . وكان مجلس عماد أفندي « 2 » في دكّة عند باب رباط الداوديّة ، فبعد أن
هامش
( 1 ) في « ن » : الأموال . ( 2 ) في السمط : عماد آغا .
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 275 | السيد مهدي الرجائي / السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي