سؤدده السيّد والمسود ، وأرى الناس مجمعين على فضلك ، ما بين سيّد ومسود .
إمام جماعة الصناعتين ، ومالك زمام براعة البراعتين ، العلّامة الذي خاض من العلوم بحرا ، وقفت بساحله العلماء ، وقفت أثره فانتهت إلى حدّها من نقطة العلم وشكلة الحكم الحكماء ، سلالة الوزراء الذين اقتعدوا صهوة الجلالة والمجد ، وخلاصة العلماء الذين تركوا الغير في الغور ، وافترعوا من المكانة المكان النجد ، مولانا الشيخ محمّد بن حكيم الملك ، لا زال محروسا بعناية مجري الفلك ، بمحمّد وآله أجمعين « 1 » .
وينهى ورود الكتاب الذي استهلّت البراعة من براعة استهلاله ، وأتى بالسحر الذي لا حرج في القول باستحلاله ، وحرم على الأدباء حياكة حكايته « 2 » ، والنسج على منواله .
أنّى تجاريه فرسان القريض ومن * غباره في هواديهنّ ما نقضوا
يجزم المتأمّل في فاتحته أنّها فريدة وقتها ، ويتلو عليه ما بعدها ، وما نريهم من آية إلّا هي أكبر من أختها ، فقبّل المملوك منه مواقع الأقلام ، شوقا لتقبيل مواضع الأقدام ، وقرأه سطرا سطرا ، ولم يكد « 3 » يستطيع مجاوزة فقرة منه إلى الأخرى ، وسرح الفكر في معانيه التي هي إلى الأفهام أجرى من الماء تحدر في صبب ، وأفعل بالألباب من ابن غمام زوّج بابنة العنب ، فأضحك المملوك بما تضمّنه من
هامش
( 1 ) في السلافة : آمين .
( 2 ) في السلافة : حكاية حياكته .
( 3 ) في السلافة : ولم يكن .