ولي نفس حرّ لو بذلت لها على * تناسيك ما فوق المنى ما تناست
لا تحسبوا نأيكم عنّا يغيّرنا * إذ طالما غيّر النأي المحبّينا
واللّه ما طلبت أرواحنا بدلا * عنكم ولا انصرفت فيكم أمانينا
فليس عهدكم عهد الغمام فما * كنتم لأرواحنا إلّا رياحينا
ولولا تعلّل الناس بعلّ وعسى ، ورجوي صنيع « 1 » القادر على جمع الشيئين لقضيت أسا .
ما أقدر اللّه أن يدني على شحط * من داره الحزن ممّن داره حول « 2 »
رجع ، يا مولانا فقد أجرى الملوك جوار قلمه مرخي العنان ، وشرح من أنموذج حاله ما هو عند مولانا كالعيان ، وأنساه بثّ شوقه ما هو الواجب من تصدير السّلام ، وتقديم الثناء الذي لا تستوفيه الأرقام ، ولو أنّ ما في الأرض من شجرة أقلام ، ولئن شغل المملوك عمّا هو الأحرى ، فقد أقام البيت المشهور له عذرا .
وشغلت عن ردّ السلا * م فكان شغلي عنك بك
فهو تحمل عبوديّته « 3 » هذه من التحيّات ما يتضوّع قبل نشرها نشره ، ومن الأثنية ما يضاهي الأفق زهره ، ويباهي الرياض زهره ، إلى ذلك المقام الذي سحب على فرقد الفراقد ذيل علوّه ، وأورد نهر المجرّة خيل مجده وسمّوه ، وسلّم له أهل الحلّ والعقد ، وأذعنت لبلاغته جهابذة النقد ، وألقت إليه الفصاحة مقاليدها ، وكتبت ملوك البراعة باسمه تقاليدها ، وأقرّ بفضله حتّى الحسود ، وأجمع على
هامش
( 1 ) في السلافة : جمع .
( 2 ) في السلافة : صول .
( 3 ) في السلافة : يحمل العبوديّة .