تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وعوّضت بالمشاعر الإسلاميّة حيث الفروض والسنن ، معتكف أقوام يجرون في رفض الفرائض على سنن ، وبدّلت بزمزم والحطيم ، ومقام إبراهيم ، زمزمة البراهمة على الحطيم ، بديار لا تطيب إلّا لمن خلع ربقة الإسلام من عنقه ، ولا ينعم بها سوى من أمعن في توحيده « 1 » ، إلى ميادين الضلال وعنقه ، لا يصفو لي بها عيش ، ولو أنّه على ما يقال أيش وأيش .
كيف يلتذّ بالحياة معنى * بين أحشائه كوري الزناد في قرى الهند جسمه والاصيحا * ب حجازا والقلب في أجياد
أقاسي « 2 » من متاعب الوحدة ، كلّ محنة وشدّة ، وأعاني من أهوال الغربة كلّ غمّة وكربة .
فما غربة الإنسان في شدّة « 3 » النوى * ولكنّه « 4 » واللّه في عدم الشكل وإنّي غريب بين بست وأهلها * وإن كان فيها أسرتي وبها أهلي
كنت ممّن قد اتي علىّ حين من الدهر متخلّيا عن أشجاني « 5 » ، متسلّيا بمن شأنه في اعتيام الحوادث شاني ، حزينا لما منيت به من مفارقة جيراني وأوطاني ، حتّى طرق الطارق ، وما أدراك ما الطارق ، نبأ هائل ، وخبر واعيه ذاهب اللبّ ذاهل ، وهو وصول الأتراك من اليمن ، وإجهازهم على رمقي تلك الفتن ، السابقة
هامش
( 1 ) في السلافة : تخريده . ( 2 ) في السلافة : يقاسي ، وفيما سيأتي : ويعاني . ( 3 ) في السلافة : شقّة . ( 4 ) في السلافة : ولكنّها . ( 5 ) في السلافة : بأشجاني .