تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
قائل : نخرج ، ومن قائل : نقاتل . ثمّ وصل الخبر بأنّ العساكر المصريّة وصلت عسفان ، فاقتضى رأي عسكر اليمن أن يرسلوا من يكشف لهم الخبر ، فأرسلوا جماعة ، فوصلوا إلى وادي مرّ ، والعساكر المصريّة قد أقبلت ، فرجعوا إلى مكّة ، وأخبروا من بها بذلك ، فأظهروا حركة الرحيل عنها . فلمّا كان يوم الأربعاء خامس ذي الحجّة خرجوا كلّهم ومعهم الشريف نامي وأخوه السيّد السيّد ، والسيّد عبد العزيز بن إدريس ، ولم يبق منهم أحد ، وكان بروزهم وقت أذان العصر . فلمّا أن حاذوا باب النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وهو المسمّى الآن بباب الحريريين ، قال المؤذّن : « اللّه أكبر » فسقط بيرق محمود منهم ، فكان سقوطه فألا عليهم ، ثمّ ساروا فنزلوا عند جبل حرّاء وباتوا . فلمّا كان أثناء الليل سرى السيّد عبد العزيز بن إدريس على نجيبة له اعدّت له خلف الجبل ، فقعد عليها وسرى ، وتوجّه إلى ناحية ينبع فنجا ، فلمّا أسفر الصبح لم يجدوه ، فعلموا أنّه اختلس نفسه ، فزاد احتفاظهم على الشريف نامي وأخيه السيّد ، وأمست مكّة بعد خروجهم خالية ، وكان بها مولانا السيّد أحمد بن قتادة بن ثقبة ، فنادى في البلد : إنّ البلاد بلاد اللّه وبلاد السلطان مراد ، وعسّ البلد تلك الليلة . ثمّ لمّا كان شروق يوم الخميس خامس « 1 » ذي الحجّة الحرام ، ختام سنة إحدى وأربعين وألف ، دخل مولانا الشريف زيد بن محسن بمن معه من السناجق ، وكان نزوله بدار السعادة ، ثمّ نزل وقت الضحى من ذلك اليوم إلى المسجد الحرام ، فجلس في السبيل الذي بجانب زمزم ، ومعه الأمير علي الفقاري أحد السناجق
هامش
( 1 ) في السمط : سادس .
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 212 | السيد مهدي الرجائي / السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي