الاتّفاق « 1 » . انتهى .
قلت : اتّفاق حسن ، يدلّ « 2 » على صحّة ما ادّعاه من أنّه كان سقوط البيت الشريف في يوم عشرين من شعبان من السنة المذكورة ، ما تقدّم في هذا التأريخ في حوادث سنة تسع وثلاثين بعد الألف ، أنّه نزل ليلة الأربعاء لإحدى عشر بقين من شهر شعبان مطر شديد ، وسقط البيت الشريف ثاني يوم لعشر بقين ، فرحمه اللّه تعالى رحمة الأبرار ، وحشره مع أجداده الأطهار ، آمين .
ترجمة السيّد الشريف نامي بن عبد المطّلب ابن حسن بن أبي نمي صاحب مكّة
لمّا دخلت العساكر الجلالية إلى بلد اللّه الحرام ، وقتل الشريف محمّد ، وتوجّه الشريف زيد إلى مدينة جدّه عليه السّلام ، علموا أنّ مكّة المشرّفة وأقطارها لا بدّ لها من ضابط سني ، من هذا الفخذ الشريف الحسني ، وإلّا تقطّعت عليهم السبل والمسالك ، ووردوا حياض المهالك .
فطلبوا صاحب الترجمة ، وولّوه إمارة مكّة المعظّمة ، وأشركوا معه الشريف عبد العزيز بن إدريس في الربع بالإشعار ، وخطب لهما على المنابر ، وشاع ذكرهما في جميع الأقطار ، فاطمأنّت البلاد بعض الاطمئنان ، وسكن قليلا ما حلّ بقلوب أهاليها من الروع والخفقان .
إلّا أنّه صدر بعد ذلك من هؤلاء العساكر أحوال ، هي في الحقيقة مصائب
هامش
( 1 ) سمط النجوم العوالي 4 : 445 .
( 2 ) في « ن » : دالّ .