لهما مغفرة جامعة .
وكانت مدّة ولايته على مكّة مائة يوم ويوم واحد ، وهي حروف اسمه « نامي » لأنّه دخلها يوم خمس وعشرين من شعبان من سنة إحدى وأربعين بعد الألف ، وخرج منها عصر اليوم الخامس من ذي الحجّة من السنة المذكورة كما تقدّم ، وتلك المدّة مائة يوم ويوم واحد ، وفي ذلك يقول المهتار :
تأمّل لدنياك التي بصروفها * أبادت علا ملك تأطّد سامي
بدا فاضا ثمّ اعتدى الحقّ فانقضى * فمدّة نامي عدّة أحرف نامي
كذا ذكره الطبري « 1 » في تأريخه المسمّى بالأرج المسكي في التأريخ الملكي ، فليراجع « 2 » .
ترجمة الشريف زيد بن محسن بن حسين بن حسن ابن أبي نمي صاحب مكّة المشرّفة
قد تقدّم فيما أمليناه ، واندرج في ضمن ما أسلفناه ، من النقول الصحيحة ، والعبائر الصريحة ، كيفيّة شرافة هذا الملك المسدّد ، ذي الملك المؤطّد ، والبيت السامي المشيّد ، جزم السادة الأشراف ، والقادة من آل عبد مناف ، فإنّه « 3 » انتشر من عقبه الشريف أمجاد كرام ، وأنجاد لم يلف فيهم إلّا ذابل أو حسام ، إن غرب من سمائهم كلّ نجم متّقد ، طلع كلّ ذي فهم منتقد .
نجوم سماء كلّما انقضّ كوكب * بدا كوكب تأوي إليه كواكبه
هامش
( 1 ) هو العلّامة علي بن عبد القادر الطبري .
( 2 ) سمط النجوم العوالي 4 : 445 - 448 .
( 3 ) في « ن » : لأنّه .