المشرّفة ، والتمس منه أن يولّيه شرافة مكّة المعظّمة ، بعد أن شحن صدره عن الشريف أحمد بن عبد المطّلب ، مع كونه قد سمع بمظالم الشريف أحمد المذكور ، فوعده « 1 » بذلك ، ولم يزل صحبته .
فلمّا قرب إلى مكّة المشرّفة أخفاه ، ثمّ جاء إلى مكّة ونزل بالزاهر ، فركب إليه الشريف أحمد بن عبد المطّلب زائرا ، فقبض عليه ، وقتله ليلة الأحد لخمس خلون من شهر صفر سنة تسع وثلاثين وألف ، وولي الشريف مسعودا المذكور . هذا ما رأيته في بعض التواريخ « 2 » ونقلته بالمعنى .
ثمّ طالعت ترجمته في تاريخ العصامي ، فرأيته لا يخلو من فائدة زائدة ، فأحببت نقل عبارته من موضعين :
الأوّل : ما ذكره في آخر ترجمة السيّد أحمد بن عبد المطّلب ، وكيفيّة قتله من ذلك الشقي قانصوه باشا ، وولاية السيّد مسعود ؛ لأنّنا قد وعدنا سابقا بذلك .
والموضع الثاني : ترجمته برمّتها الموضوعة باسمه الشريف في التأريخ المذكور .
فالأوّل منها ، قال : وجاء قانصوه باشا متوجّها لفتح اليمن ، وصحبته من العساكر ثلاثون ألفا ، فنزل بأسفل مكّة ، وقد تقدّم أنّ الشريف مسعود كان بينه وبين الشريف أحمد شروط وو عود ، وقد فعل له ما أشار إليه ، فلمّا تقمّصها لم يف له بما اتّفقا عليه ، بل اتّبع ختله « 3 » ، بأن قصد قتله .
هامش
( 1 ) في « ن » : فأوعده .
( 2 ) راجع : إتحاف فضلاء الزمن بتاريخ ولاية بني الحسن 2 : 44 - 45 .
( 3 ) في « ن » : خيله .