تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وجرى الماء في العود ، ووفى الدهر بوعيد وو عود « 1 » . إلى آخر ما ذكره ملخّصا بالمعنى . ثمّ قال في الموضع الثاني ، وهي ترجمته الموضوعة باسمه الشريف ، بعد أن ذكر اسمه ، وأغلب الألفاظ والسجعات فيها تغيير وتبديل ، كما هو دأبي فيما أنقله من عبائر العصامي ، وقد مرّ بك كثير من ذلك فاستقره تجده . قال : نشأ في كفالة والده الشريف إدريس ، وانتشأ من كئوس العزّ بسلاف الخندريس ، فنمى نموّ أشكاله ، وسمى فوق سموّ أمثاله ، ونهض بأعباء الكرم نهوض كافل كافي ، وطار في جوّ الهمم موفور القوادم والخوافي . وجرت بينه وبين الشريف محسن ، وعلمك محيط بما سلكه في والده ، حروب ما وريت عند اقتداح زندها بصالده ، وأظهر فيها بسالة يحمّ لها الأسود في الآجام ، وضرامة تسمّ مضاء الصوارم بالأحجام . أوّلها سنة سبع وثلاثين وألف ، وكان للشريف محسن فيها الظفر ، حتّى كان انتهاء المكر والفرّ ، استيلاء محمّد بن الشريف محسن بالغلبة عليه ، وقد ندبه والده إليه ، في معركة اشتدّ خطبها ، وثبت في دور رحاها قطبها ، وأنفقت نقود الأرواح بالإسراف ، وقتل فيها عظيمان من الأشراف ، فنجى الشريف مسعود ، وكفّ عن الحرب متوقّعا لها الطالع المسعود . ثمّ دخل مكّة برضا من الشريف محسن على شرط المسالمة ، واندمال قروح المكالمة ، وكفّله جماعة من الأشراف ، بأن لا يكون له على الخلف تشوّق وإشراف .
هامش
( 1 ) سمط النجوم العوالي 4 : 429 - 430 .