وإن أردت الاطّلاع عليها ، فوجّه نجائب همّتك إليها ، تجد منها عدّة قصائد ، تنتظم في بحور الخرائد ، مقاصر وقلائد ، وإنّما إذا أقمت ميزان المعرفة ، وفوّقت سهام الإنكار المتصرّفة ، وقست تلك الفروع عن الأصل ، بعد القطع والفصل ، قلت في ذلك الأوان ماء ولا كالصدا ، ومرعى ولا كالسعدا ، وإن نظرت بعين كمالك قلت فتى ولا كمالك ، وإن حقّقت الأمر قلت فارس ولا كعمرو .
وأمّا ما سطرته من المعارضات في هذا التأليف ، فهو من البلاغة وحسن الصياغة بمكان منيف ، وما تقدّم من الكلام ، فهو منصب إلى ما عدا المثبت من ذلك النظام ؛ إذ هو فرع فاق أصله ، وسابق حاز من صلبه البلاغة خصله .
لا يستوي البدران بدر غدا * ملقى على الأرض وبدر مصون
وللسيّد أحمد صاحب الترجمة في هيكل التعاويذ والحروز ، المنوطة بهيكل الغيد وقاية من سحر لحظها المرموز ، قوله :
للّه ظبي سربه * يزهو به في المحفل
قنص الأسود بقالب * قيد الأوابد هيكل
وله الجوار المنشآت * حوى الحشاشة للخلي
من كلّ خود « 1 » لحظها * يسطو بحدّ المنصل « 2 »
مشتاقها من ثغرها * وأثيثها في مشكل
ما قال في ظلمائه * يا أيّها الليل انجلي
فاق الغواني خاليا * ت عاطلا في هيكلي
هامش
( 1 ) في « ن » : رود ، وفي السلافة : بكر .
( 2 ) في السلافة : الفصيل .