تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
مشهورة ، وفي فنّها مشكورة ، وهي من غرر غزلياته الرقيقة ، التي ملكت من سوق البلاغة حرّه ورقيقه ، وهي هذه :
لولا محيّاك الجميل المصون * ما بتّ تجري من عيوني عيون ولا عرفت السقم لولا الهوى * ولا تباريح الأسى والشجون كم وقفة لي في طلول الحما * روى ثراها صوب دمعي الهتون يا ربع خبّر لا جفاك الحيا * ولهان لا يعرف غمض الجفون هل أنت مغني للغزال الذي * إليه أصبوا والتصابي فنون وأشرقت فيك بدور الدجا * ورنّحت فيك الروابي غصون من كلّ غيداء إذا أسفرت * جلا محيّاها ظلام الدجون سيوف لحظيها إذا جرّدت * أثارت الحرب بكسر الجفون وعامل القامة كم أعربت * أفعاله عن صرف ريب المنون والشامة السوداء في خدّها * تعلّم الصبّ فنون الجنون منيعة الحجب فنيل اللقا * منها بعيد عن مرادي الظنون مصونة تحمي حمى حيّها * أسد الثرى من فوق قبّ البطون حسبك لؤما يا عذولي اتّئد * إنّي لعهدي في الهوى لا أخون لا تطلب السلوان من وامق * فذاك شيء أبدا لا يكون فدع سكارى كأس خمر الهوى * يا صاح في سكرتهم يعمهون يا ويح عذالي أما شاهدوا * طلعة من أهواه بل هم عمون ظنّوا اتّباعي في الهوى ظلّة * وهم برشدي فيه لا يعلمون أما وو جدي بأهيل الحما * وعهدي الوافي وسرّي المصون وما لهم من منزل عامر * بسفح قلبي هم به نازلون