قولي لهم يا عرب وادي النقا * وجيرة الجرعا وذات الحزون
نسيتم صبّا غدا دمعه * من بعدكم صبّا قريح الشؤون « 1 »
وهو وماضي العيش ما ساعة * فيها تناسي جدّكم والمجون
فشأنه يخبر عن شأنه * وحاله إن يسأل السائلون
وأنت يا شادي « 2 » بشأم اللوى * ويا حويدي الظعن بين الرعون
عرّض بذكري لا شجاك « 3 » النوى * لعلّهم لي بعد ذا يذكرون
وهات لي عن رامة والنقا * هل طاب للساكن فيها السكون
وهل أثيلات النقا فرعها * يهصره من لينه الهاصرون
وصادح تلحينه صادع * على فنون باعثات الفنون
منازل كنّا عهدنا بها * ثقال أرداف خماص البطون « 4 »
أقول : انتهى ما أردت نقله من هذه القصيدة ، وهي في عقود شعره واسطة وفريدة ، والشيء بالشيء يذكر ، والجمع إذا تبع المناسبة ، كان ممّا يحمد عند ذوي الأدب ويشكر .
فممّا ذكرته في هذا الموضع قصيدة على هذا الوزن والروي ، لسيّدي الوالد أدام اللّه بقاه ، وأيّد سعده وارتقاه ، وهي مقصورة على الغزل الصريح ، لم يتشبّث فيها بأهداب المديح ، عارض بها قصيدة السيّد أحمد المذكور ، فغدت في بابها
هامش
( 1 ) في السمط : قريح الجفون .
( 2 ) في السمط : يا ساري .
( 3 ) في السلافة : شجتك .
( 4 ) سمط النجوم العوالي 4 : 455 - 456 ، سلافة العصر ص 28 - 30 .