تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
فأدركهم فالزمان عاث بهم * ولمّ شعبا قد كاد ينشعب واسلم ودم ما شذت مطوّقة * وما تولّت بذكرك الكرب
ومن غزلياته الشعريّة ، ونفثاته السحريّة ، قصيدة تأخذ بمجامع القلوب والألباب ، وتصبو إليها أسماع ذوي الآداب ؛ لأنّها من الرقّة والسهولة بمكان رفيع ، وعن الركّة وغيرها بحصن منيع ، ومطلعها :
حنّت فأبكت ذات ثكل « 1 » حنون * وغنّت الورقا بأعلى الغصون وهينمت مسكيّة ذيلها * أرّجها « 2 » نشر طوى والحجون وشقّ برد الليل برق فما * ظننته إلّا حسام الجفون كأنّه مذ شقّ قلب الدجى * جبين ليلي في دياجي القرون فقمت كالهادر « 3 » في شجوه * لم أدر ما بي فرح أم جنون وأرسل الدمع نجيعا على * خدّي فيجري أعينا من عيون فلم أخل نوما ولا مجثما « 4 » * وموقدا أو علما في دمون إلّا وبات الناعم الفرش لي * شوكا وميعاس « 5 » الروابي حزون فالبرق نوحي في الربى « 6 » رعده * والورق من شعري تجيد اللحون
هامش
( 1 ) في السمط : شجون ، وفي السلافة : شكل . ( 2 ) في السلافة : غطره . ( 3 ) في السمط : كالهادل . ( 4 ) في السمط : لم أر نؤيا ولا مجثما . ( 5 ) في السلافة : ومبسوط . ( 6 ) في السمط : الدجى .