عهدي بها كانت كناس الظبا * وغابة « 1 » الأسد حماة الظعون
حتّى غدا من بعدهم ربعها * مستقفرا « 2 » جارت عليه السنون
كأنّه جسمي وإن لم يكن * جسمي فوهما أو خيالا يكون
اللّه لي من مهجة مزّقت * ومقلة عبرى ونفس رنون « 3 »
تحنّ للشعب وأوطانه * مهما سرى برق بليل دجون
وفتية من آل طه لهم * في الحرب أبكار مزايا وعون
من كلّ طلق لا يرى كالسها * لضيفه ثلّة ذات القرون
مبتذل الساحات في قطرهم * للخائف الجاني أعزّ الحصون
كلّ طويل الباع رحب الفنا * تصدق للوفّاد فيه الظنون
يحمده السارون إن أدلجوا * ويعمر « 4 » النادي به السامرون
لا ينتهي الجارون منه إلى * شأو ولا يعسفه الجائرون
فيا نسيمات الصبا عرّجي * بهم وبثّي غامضات الشجون
وحاذري أن تصحبي لوعتي * واستصحبي بثّي عسى يفهمون
وبلّغيهم حال من لم يزل * حليف أشجان كثير الشؤون
ناء عن الأهلين صعب الأسى * من بعد ما فارق قلبا شطون
يحفظ للرمل عهود الوفاء * وإن طلبت القرب منه يخون
هامش
( 1 ) في السمط : ومرتع .
( 2 ) في السمط : مفتادا .
( 3 ) في السمط : ونون .
( 4 ) في السمط : ويقتضي .