تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الحرام والناس يسلّمون عليها ، فجاء الشيخ عفيف الدين ليسلّم عليها ، فأعرضت عنه ، ومنعته ثلاث مرّات ، ثمّ تحامل « 1 » عليها وسألها عن سبب إعراضها عنه ، فقالت له : يموت ولدي ولا تصلّي عليه ، فاعتذر منها وتاب ، واعترف بالظلم . قلت : الظاهر أنّ الشيخ عفيف الدين لم يصلّ عليه من حيث إنّه كان ظالما ، أو منتهكا لحرمات اللّه ، وما أشبه ذلك من الأمور التي ثبت عنده ما ينافي الصلاة عليه بسببها ، فلا حول ولا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل . وفيما أوردناه كفاية لمن ألهمه اللّه التوفيق ، ورزقه الهداية ، وإن أردت زيادة على ذلك ، فعليك بخاتمة وسيلة المآل ، وبجواهر العقدين ، وغيرهما من كتب التواريخ تجد بحرا زاخرا .

ترجمة الشريف أحمد بن مسعود الحسني :

عودا إلى صاحب الترجمة رحمه اللّه تعالى : قال بعض أهل التواريخ : وممّن نابذ هذا السيّد ، ورماه بالقذف والطعن ، في قصيدة يمتدح بها إمام اليمن محمّد بن القاسم ابن عمّه السيّد أحمد بن مسعود بن الشريف حسن « 2 » . انتهى . قلت : هذا تذريب لطيف ، وتذنيب لترجمة هذا السيّد الشريف ، وهو أن أذكر هنا ترجمة السيّد أحمد المذكور ، وما وقفت عليه من أخباره ، ورقيق أشعاره ، وهممه العليّة ، ومكارمه السنيّة . وما أدرجت ترجمة هذا السيّد الأمجد ، في ضمن ترجمة الشريف أحمد ، إلّا
هامش
( 1 ) في « ن » : تحايل . ( 2 ) سمط النجوم العوالي 4 : 449 .