رواه المحبّ الطبري « 1 » بغير إسناد ، ولا غرو .
والأحاديث متوفّرة بهذه المعاني ، عامرة لأغاني هذه المغاني ، وما أوردناه لمعة من رياض ، وجرعة من بحر فيّاض ، وإلّا فما ورد في أهل البيت عليهم السّلام وذرّيتهم من بعدهم ، من الحثّ على إكرامهم وتعظيمهم ، والإغضاء عنهم فيما يصدر عنهم من المخالفات ، فهو شيء قد طفحت به كتب الحديث والتواريخ والسير ، وشاع بين أهل الملل الإسلامية ، واستمرّ وظهر .
وها نحن نغضّ البصر عن انتقادهم ، والتعرّض لهم ، كما حكم به وأمر ، فصلّى اللّه عليه وعلى آله ، ورزقنا السعادة بالمودّة لقربه ، فهي سعادة فاخرة ، كافلة بنيل الحسنى في الدنيا والآخرة .
ثمّ نقول : إنّ هاهنا نقول : لا بأس بإيرادها في هذا المقام ، إلحاقا بما تقدّم من الكلام ، فهي بالمقصود وافية ، ولتعرّض الجهّال ناهية .
روى العلّامة السيّد عبد الرحيم السمهودي في كتابه الإشراف ، عن عمّه السيّد الجليل السيّد علي السمهودي في جواهر العقدين ، قال رحمه اللّه تعالى : أخبرني الإمام الشيخ العلّامة المحقّق شيخ المالكية في زمنه شهاب الدين أحمد بن يونس القسطنطيني « 2 » المغربي نزيل الحرمين الشريفين في مجاورته بالمدينة النبويّة سنة خمس وسبعين وثمانمائة : إنّ بعض مشايخه ممّن يثق به أخبره أنّ شخصا من أعيان المغاربة عزم على التوجّه من بلاده للحجّ .
قال : فأحضر إليه شخص من أصحاب الثروة مبلغا أظنّه مائة دينار ، وقال له : إذا
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى للمحبّ الطبري ص 6 .
( 2 ) في الاشراف : القسطيني .