فامتنعت والآن كيف جئتني به ؟ ! قال : فقصصت عليه القصّة « 1 » ، فبكى وقال :
أشهدك عليّ وأشهد اللّه ورسوله أنّي لا اسبّهما أبدا ما حييت « 2 » . انتهى .
وروى السيّد المذكور ، قال : روى التقي المقريزي عن يعقوب بن يوسف بن علي بن محمّد المغربي ، أنّه كان بالمدينة الشريفة في رجب سنة تسع عشرة وثمانمائة ، فقال له الشيخ العابد أبو عبد اللّه محمّد الفارسي وهما بالروضة النبويّة :
إنّي كنت أبغض أشراف المدينة النبويّة بني حسين ، لما يظهرون من التعصّب على أهل السنّة ، ويتظاهرون به من البدع .
فرأيت وأنا نائم بالمسجد النبوي تجاه القبر الشريف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهو يقول : يا فلان - باسمي - ما لي أراك تبغض أولادي ؟ فقلت : يا رسول اللّه ما أكرههم « 3 » ، وإنّما كرهت منهم ما رأيت من تعصّبهم على أهل السنّة ، فقال لي :
مسألة فقهية ، أليس الولد العاقّ يلحق بالنسب ؟ فقلت : بلى يا رسول اللّه ، فقال : هذا ولد عاقّ ، قال : فانتبهت صرت لا ألقى أحدا من بني حسين أشراف المدينة إلّا بالغت في إكرامه « 4 » . انتهى .
وذكر صاحب وسيلة المآل في ترجمة الشريف أبي نمي بن أبي سعد المتقدّم ذكره ، أنّه لمّا توفّي وقدّم للصلاة عليه ، امتنع الشيخ عفيف الدين الدلاصي من الصلاة عليه ، فرأى في المنام السيّدة فاطمة بنت النبي صلّى اللّه عليه وآله وهي في المسجد
هامش
( 1 ) في الإشراف : الرؤيا .
( 2 ) الإشراف على فضل الأشراف ص 230 - 231 .
( 3 ) في الإشراف : يا رسول اللّه حاش للّه أن أكرههم .
( 4 ) الإشراف على فضل الأشراف ص 233 .