عرفة .
ثمّ خشي أن يسعى في خلاصه من أكابر الروم من عرفه ، فوجّه إليه بزنجي أشوه خلق اللّه خلقا ، وتقدّم إليه لقتله في تلك الليلة خنقا ، فامتثل أمره فيه ، وجلّله من برد الهلاك بضافيه ، فأقفرت بموته المدارس ، وأصبحت ربوع الفضل وهي دوارس ، وذلك في عام سبع وثلاثين وألف .
ومن الاتّفاق أنّ الشريف المذكور قتل هذه الليلة بعينها ، حين « 1 » تقاضت منه الليالي ما أسلفته من دينها ، وفي الأثر « كما تدين تدان » وهذا حال الدهر مع كلّ قاص ودان « 2 » . انتهى .
وفي تاريخ العصامي ما هذا صورته : واختلفت الأقوال في سبب قتل الشيخ عبد الرحمن بن عيسى المرشدي ، فقيل : تعريضه بالشريف أحمد بن عبد المطّلب في خطبة عقده التي خطب بها في زواج سلطانة بنت علي شهاب ، وكان الشريف أحمد طلب التزوّج بها فلم يزوّجه ، فعرّض الشيخ بذلك ، حيث قال في مبتدئ الخطبة : الحمد للّه الذي أعزّ سلطانة ، ودحض شيطانة .
وقيل : إنّه جاء إلى الشريف المذكور عند موت أخيه محمّد بن عبد المطّلب معزّيا لابسا صوفا أبيض .
وقيل : إنّ الشريف أحمد حين استولى على مكّة ، وطلع إلى دار السعادة على فرش الشريف محسن ، وجد تحت طرف المرتبة فتيا من الشيخ المذكور بتسميتهم بغاة جائرين ظالمين ، وبوجوب قتالهم ، بخطّه المعروف ، واسمه الموصوف ، واللّه
هامش
( 1 ) في السلافة : حتى .
( 2 ) سلافة العصر ص 68 - 69 .