كثيرا ممّن كان يظهر استبعاد ولايته ، ويطلق لسانه بغوايته في ميدان غايته ، ويقيس نهايته على بدايته ، فكانت أيّامه أيّام فتن ومحن ، وحقود وإحن .
واستمرّ في الولاية إلى أن حجّ بالناس حجّة ثمان وثلاثين وألف ، ومات شهيدا ليلة الأحد خامس شهر صفر من سنة تسع وثلاثين وألف . وسبب قتله والقاتل له يأتي في ترجمة السيّد مسعود بن الشريف إدريس إن شاء اللّه تعالى ، ودفن بالمعلّاة ، ولاقى ربّه ومولاه .
نقلت ذلك من خطّ سيّدنا الوالد ، مع اختصار صدر منّي ، وقال هو دام ظلّه : هذا ما لخّصته بالمعنى اختصارا من تأريخ الشيخ عبد الملك العصامي ، وقد قال - يعني العصامي - في آخر ما أورده : كذا في عقود « 1 » الجواهر والدرر في أهل القرن الحادي عشر « 2 » . انتهى .
أقول : وهذا التأريخ الذي ذكره العصامي وغالب نقوله منه ، هو من مؤلّفات السيّد العلّامة العارف باللّه السيّد محمّد بن السيّد أبي بكر الشلّي ، واسمه عقد « 3 » الجواهر والدرر في أخبار أهل القرن الحادي عشر ، كذا رأيت في لسان الزمان ، للعالم العامل الفاضل الكامل ، واسطة عقد ذوي المعارف الإلهيّة ، ودرّة تاج أهل التأله والبحوث العلميّة ، العالم العلّامة ، القدوة الفهّامة ، مولانا وشيخنا ومقتدانا « 4 » ، الشيخ محمّد بن الشيخ أحمد المعروف ب « عقيلة » حرسه اللّه تعالى ، وأولاه ألطافا
هامش
( 1 ) كلمة عقود غير موجودة في النسختين .
( 2 ) سمط النجوم العوالي 4 : 414 .
( 3 ) في السمط : عقود .
( 4 ) في « د » : ومعتقدنا .