أعلم أيّا كان سبب ذلك « 1 » . انتهى .
وجوب محبّة ذرّية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
وعلى الجملة ، فقد كان هذا السيّد ظالما « 2 » فتّاكا للدماء ، ذا جرأة على حرمات اللّه تعالى ، هكذا ذكر أهل التواريخ والسير ، غير أنّ اتّصال نسبه الشريف برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا ريب فيه ، ولا تشكيك ينافيه ، فلعلّ الرحمة الإلهيّة تداركه ببركة ذلك وتوافيه ، فمن كان فرعا لهذه الجرثومة الشريفة ، والنسبة المنيفة ، فقد أوجب اللّه علينا تعظيمه وتشريفه ، من غير تعرّض لما يصدر منه وينقل عنه من الأمور القبيحة ، والحركات المستهجنة ، والإغضاء وعدم الانتقاد ، لما يصدر من ذرّيته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أجلّ القربات ، وأعظم المثوبات .
ففي توثيق عرى الإيمان للبارزي « 3 » : إنّ من علامات محبّته صلّى اللّه عليه وآله محبّة ذرّيته ، وإكرامهم ، والإغضاء عن انتقادهم ، فما انتقد ذرّية محمّد صلّى اللّه عليه وآله محبّ لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله قطّ ، وأن يغضي المؤمن عن انتقاد أولاد الصحابة أيضا ، كما أغضى عن انتقاد ذرّية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأهل البيت ؛ لأنّهم قوم شرّفهم اللّه تعالى ، وأخلاقهم فلا تغلب
هامش
( 1 ) سمط النجوم العوالي 4 : 427 - 428 .
( 2 ) في « ن » : ظلوما .
( 3 ) توثيق عرى الإيمان في تفضيل حبيب الرحمن ، لشرف الدين أبي القاسم هبة اللّه بن عبد الرحيم بن إبراهيم المعروف بابن البارزي الحموي الشافعي ، المتوفّى سنة ( 738 ) وهو مجلّد واحد ، رتّبه على أربعة أركان : الأوّل فضائله عليه الصلاة والسّلام ، الثاني : في أوصافه ، الثالث : في إغاثة من استغاث به ، الرابع : في كراماته .