توالى ، وله مؤلّفات عديدة ، ومصنّفات مفيدة ، نفعنا اللّه بها ، وأذاقنا حلاوة طعم العلم بسببها .
عودا إلى ذكر صاحب الترجمة :
كان هذا السيّد من ذوي الهمم العليّة ، التي تزاحم الأفلاك وتقصر عن مداها ملوك السادة الحسنيّة ، المنتمين إلى المخاطب ب « لولاك » صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلّم ، وهدانا لنهجه القويم وعلّم ، إلّا أنّه كان له في الظلم قصور مشيّدة ، واقدامات فيه غير مقيّدة ، قتل في دولته خلقا كثيرا ، وأوردهم حياض المنية من غير نظر في العواقب ولا تدبير .
ترجمة الشيخ عبد الرحمن المرشدي وسبب قتله :
فمن جملة من كسف قمره ، وأخفى أثره ، الفاضل الأديب ، الشيخ عبد الرحمن المرشدي .
قال السيّد علي في سلافة العصر : ولم يزل ممتطيا صهوة العزّ المكين « 1 » ، راقيا ذروة طود الجاه الركين ، لا يقاس به قرين ، ولا تطأ آساد الثرى له عرين ، إلى أن تولّى الشريف أحمد بن عبد المطّلب مكّة المشرّفة ، ورفل في حلل ولايتها المفوّفة ، وكان في نفسه من الشيخ المشار إليه ضغن ، حلّ بصميم مهجته وما ظعن ، فأمر أوّلا بنهب داره ، وخفض محلّه ومقداره .
ثمّ قبض عليه قبض المعتمد على ابن عمّار ، وجزاه الدهر على يديه جزاء سنمّار ، إلّا أنّ المعتمد أغمض ابن عمّار بالحسام الأبيض ، وهذا طوّقه هلال فتر من أنامل عبد أسود ، فجرعه طعم الموت الأحمر ، وكان قد أبقاه في محبسه إلى ليلة
هامش
( 1 ) في السلافة : المتين .