اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » .
قال السيّد علي السمهودي : فكلّ من يشاهد اليوم من ولدها ، فهو بضعة من تلك البضعة ، وإن تعدّدت الوسائط ، كما سبقت الإشارة إليه ، فمن تأمّل في ذلك كيف لا ينبعث عن قلبه داعي الإجلال والتعظيم لهم ، ويجتنب بغضهم على أيّة حالة كانوا عليها « 2 » . انتهى .
وقال في موضع آخر : واحذر أن تمنّي النفس في بغضهم بما يرمي به بعضهم من الابتداع ، ومجانبة الأتباع ، فهذا لا يخرجهم من دائرة الذرّية ، ولا النسبة النبويّة ، وقل كلّ يعمل على شاكلته « 3 » . انتهى .
قلت : هذا إذا كان في الأديان التي عليها المشاحّة العظيمة ، وإراقة الدماء في بعض المخالفات ، كارتكاب ما لا يليق من سبّ ونحوه ، فما بالك بمن كان على سنن مستقيم ، إلّا أنّه صدر منه بعض أمور ، قحمه على ارتكابها ما يحتاج الملك إليه من السياسات « 4 » . وعلى كلّ حال فلهم رحم وقرابة ، يستوجبون بها غفرانه تعالى وثوابه ، وكيف لا نسلّم هذه المقدّمة المهمّة ، وجدّهم شفيع هذه الامّة .
فقد روى عبد الرحمن بن أبي رافع ، عن امّ هانئ ابنة أبي طالب رضي اللّه عنها ، أنّها خرجت متبرّجة قد بدت أقدامها ، فقال لها عمر بن الخطّاب : اعلمي أنّ محمّدا لا يغني عنك شيئا ، فجاءت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فأخبرته ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما بال
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى للطبري ص 227 .
( 2 ) الإشراف على فضل الأشراف ص 227 .
( 3 ) الإشراف على فضل الأشراف ص 229 .
( 4 ) في « ن » : السياسة .