الوفاق والتوفيق ، ويمتع بكم الرعايا ، من كافّة البرايا ، والسّلام على الدوام « 1 » .
وممّن مدحه بالنظم الفائق ، والنثر الرائق ، الفاضل العلّامة ، الشيخ عبد القادر الطبري ، المتقدّم ذكره ، فمن جملة مدائحه التي هي ببركات تفضّلاته ومنائحه ، قصيدته النونيّة النائل بها أشرف الرتب السنيّة ، وهي التي مطلعها :
لا والنواعم في خدود العين * ما احتجت في حمل الهوى لمعين
ولولا طلب الاختصار وخوف الإطناب ، لأوردتها لك برمّتها في هذا الكتاب ؛ لأنّها كلّها غرر ودرر ، وآيات في البلاغة وسور ، وإن أردت الإشراف عليها والإطلال ، فهي مسطرة في وسيلة المآل « 2 » .
قال فيها عند ترجمة هذا السيّد الشريف : فممّن خدم خزانته العالية ، وقصد سدّته السامية ، بالتصنيف الفائق ، والشعر الرائق ، عند بابه ، وخادم جنابه ، المتشرّف بالنسبة إليه عند الانتساب ، العبد الفقير مؤلّف هذا الكتاب ، فإنّي خدمته بهذا الكتاب الذي لم يسمح بمثله الزمان ، ويأمن مؤلّفه أن يعزّز لعلوّ محلّه شأن ، ومدحته بجملة من القصائد ، وهي في جيد الزمان قلائد « 3 » . انتهى .
وممّا أورد لنفسه من المدائح السنيّة ، قصيدة يعجز أن يأتي بمثلها ابن الفريّة « 4 » ، لأنّها حوت من البلاغة ، وإتقان الصناعة ، ما يشهد له بالقوّة في النظم
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 70 - 72 .
( 2 ) وسيلة المآل ص 102 - 104 مخطوط ، وأورد القصيدة أيضا بتمامها العصامي في كتابه سمط النجوم العوالي 4 : 424 - 426 .
( 3 ) وسيلة المآل في عدّ مناقب الآل للحضرمي ص 98 مخطوط .
( 4 ) في « ن » : ابن القرية .