عليهم ، ووجّه همّته العليّة إليهم ، فواصل صلاتهم ، وقاموا بخدمته قيامهم بصلاتهم ، وهم علماء أماجد ، وفضلاء لهم في بقاع العلم مساجد .
منهم : العالم الشهير ، والمسائل « 1 » بالفضل الأثير ، الشيخ أحمد بن الفضل باكثير ، فقد خدمه هذا الفاضل العلّامة بتأريخه الذي طلع في الدهر غرّة ، ولوجه العلوم علامة « 2 » ، وهو وسيلة المآل في عدّ مناقب الآل ، فلقد صدق العصامي ، حيث قال : أبدع فيه وأغرب ، وسلّط عوامل فكره على معمولات الأدب فأعرب .
انتهى .
ومدحه بقصائد طنّانة ، أناف بها ذكره ، وشيّد أركانه ، فإن أردتها فحثّ ركائب همّتك إليها ، تجد الوسيلة قد انطوت عليها ، ولولا خوف التطويل لأوردتها لك بالتفصيل .
ومنهم : وجيه الدين وصدر الإسلام ، وشيخ مشايخ بلد اللّه الحرام ، الشيخ عبد الرحمن المرشدي ، فإنّه حلّ عند الشريف محسن بن حسن المحلّ الذي يحلّه من الجفن الوسن ، فاغتذى من لبان إقباله ، في مهاد رأفته وتحت ظلاله ، وله فيه المدائح الحسان ، التي لم يحم حول بلاغتها زهير ولا حسان .
وبالجملة فقد خدم هذا السيّد الشريف خلق كثير من العلماء وغيرهم ، فأحرزوا به نهاية التشريف ، فرحمه اللّه تعالى ورحم أجداده ، وسقاه من صوب غفرانه صيب السعادة .
ثمّ إنّه ليملكني الإعجاب ، من كتاب صعد جوّ البلاغة فغاب ، كتبه الشيخ
هامش
( 1 ) في « ن » : والمساير .
( 2 ) في « ن » : غلابة .