أقول : وعارض هذه القصيدة سيّدنا الوالد دام بقاه ، بقصيدة دالية على هذا الوزن والروي ، وضمّنها بعض أشطار من هذه القصيدة ، مدح بها السيّد الشريف أحمد بن غالب ، أحد ملوك مكّة المشرّفة الآتي ذكره المعالي ، وسأثبت لك هذه القصيدة في ترجمته الشريفة إن شاء اللّه تعالى إذا وصلت إليها .
فصل مسدّد وعقد منضّد ترجمة السيّد الشريف السامي ، والأيّد في اكتساب الحمد النامي ، بصيب كرمه الهامي ، الشريف محسن بن الشريف حسين بن الشريف حسن
أقول : كان بين هذا السيّد الشريف وبين عمّه الشريف إدريس بن حسن رحمهما اللّه تعالى رحمات توالى ، في آخر أمرهما بعد أن كانا كشخص واحد في الاتّفاق ، وعدم النفاق ، والمصافاة والصداقة ، وسعى كلّ منهما في مراضي صاحبه بقدر الطاقة ، ولم يزالا كذلك في جميع الأحوال ، متشاركين في الشرافة وما تدخله مكّة من الأموال ، ثمّ الدعاء لهما على المنابر ، واقتران اسميهما في جميع الموارد والمصادر .
إلّا أنّه كان لهما شريك ثالث في محاصيل ربع البلاد فقط غير مشارك لهما فيما عدا ذلك من الدعاء على المنابر ، وحماية الأقطار والمسالك ، وهو السيّد الجليل فهيد ابن الشريف حسن ، فلم يزل معهما على ذلك حتّى خلع من ربعه ، وقنع بأن يسكن بمكّة المشرّفة في ظلال ريعه ، فمنع من ذلك الأمر ، فأخذ مهلة شهر ، ثمّ فارق مفارقة الدهر ، وخرج من مكّة سنة تسع عشرة وألف ، فتوجّه إلى
هامش
سمط النجوم العوالي 4 : 415 - 417 .