مطاعا بعطف اللّه بعد رسوله * أولى الأمر فالعاصي لأمرك مرتدّ
أبا شرف إدريس منتخب العلا * أبا الشرف الوضّاح غيرك والمجد
لقد خطبت « 1 » شمس الخلافة بدرها * فقارنها في الأوج والطالع السعد
قنصت العلا بالزاعبية واللهى « 2 » * هما شركاها لا الأماني والوعد
وقمت بعبء آد غيرك حمله * منال المهاري ليس تدركه الربد
وشرّفت دست الملك حين حللته * ومرقاتك المرقال والفرس النهد
فكنت به إدريس إدريس إذ رقى * مكانا عليا خصّه الصمد الفرد
وكنت ولم تفتن سليمان إذ دعا * فأوتيت ما لا ينبغي لفتى بعد
وما لم ينله غير آبائك الالى * ربوع الندا شادوا وأزر « 3 » العلا شدّوا
ملوك هم الأنياب للملك والسوى * إذا نسبوا كانوا الزوائد أو عدّوا
تولّوا وأفضى ملكهم لمحجّب * تصادم تيجان الملوك إذا يبدو
تأخّر عصرا فاستزاد من « 4 » العلا * كما زاد « 5 » بالتأخير ما ترقم الهند
وأصبح عطلا جيد من رام عقدها * سواه وأضحى يستضيء به العقد
تفرّد طود الملك بالمجد جامعا * مزاياه فهو الجامع العلم الفرد
رأى أن عدته خلّة منه خلّة * فصيّره قصرا عليه فلا يعدو
هامش
( 1 ) في السمط : طلبت .
( 2 ) في السمط : والنهى .
( 3 ) في السمط : وزند .
( 4 ) في السمط : فاستزادك في .
( 5 ) في السمط : ازداد .