وجاد فلم يفقد مراما بجوده * فقل عوضا عن جاد قد فقد العقد
هو البحر عذب للموالي وللعدى * عذاب لهم من لجّه الجزر والمدّ
هو الغيث يهمي للولي وليّه * فينبت إلّا أنّ منبته الحمد
ويعدو العدى وسمى هامي ربابه * وتبلغها منها الصواعق والرعد
أخا الجود قد قلّدت جيدي ودون ما * تقلّدت أعناق المطامع تنقد
وأمطيتني من كاهل العزّ مركبا * تريني ذكا كالغور صهوته النجد
فقمت خطيبا في المحامل « 1 » بالثنا * وبالشكر أتلو ذا وذاك به أشدو
ينافسني قوم شأوت وقصّروا * وما كظليع ظالع « 2 » خلفه يعدو
ويبخس منهم درّ نظمي زعانف * فوا عجبا من أين للنقد النقد
سماء سمات الفضل لفظي نجمها * ولم يخفه ألّا ترى ضوءه الرمد
وإنّي لما خوّلت أهل ولم أكن * كقول حسود إنّما أسعف « 3 » الجدّ
ولست به لا غير أسمو « 4 » وإن يكن * هو الفخر يوم الفخر والشرف العدّ
ولكن بنفسي والعبوديّة التي * بها شرف الآباء من قبل والجدّ
وإنّي لأرجو منك ما نال من مضى * ولا عجب إن عزّ بالسيّد العبد
بقيت بقاء الدهر فينا مملّكا « 5 » * بك التاج يزهو والغلائل والبرد « 6 »
هامش
( 1 ) في السمط : بالمحافل .
( 2 ) في السمط : كضليع ضالع .
( 3 ) في السمط : أسعد .
( 4 ) في السمط : ولست مدلّا حين أسمو .
( 5 ) في السمط : مؤمّلا .