فيا ملكا بالفضل أذعن ضدّه * وما الفضل إلّا ما أقرّ به الضدّ
بك الدست يزهو يوم سلمك والبرد « 1 » * ويوم الوغى يزهو بك السرج والسرد
وما زلت في حاليك سلم وضدّه * عليك رواق الملك « 2 » يرفع والبند
فيشقي بك الجاني ويسعد مخفق * ويأمن مطرود وترهبك الأسد
إذا بيّت الأعداء أمرا تضاءلت * لدى خطبه الآراء واستتر الرشد
وترت قويم الفكر قوسا لوترهم * وأنفذت سهم الرأي ليس له ردّ
وحكّمت فيهم قاضيا غير مغمد * من « 3 » العزم لم يكهم له أبدا حدّ
وقدت من القود الجياد مقانبا * إذا طلبت يدنو بتقريبها البعد
وغلّ إلى الأعناق أيدي بطشهم * من الرعب جيش لا تشام له جند « 4 »
فأحياهم في الأرض موتى كأنّهم * عليهم وقد ضاقت بما رحبت لحد
سجايا أبيّ لا يجار طريده * ولا راع يوما جار غفوته طرد
مليك هو الطود الأشمّ للائذ * هو البطل الطعّان « 5 » والأسد الورد
جواد له في المال صولة ثائر * تحكّم في الجاني وأحفظه الحقد
طوت نحوه بالوفد كلّ تنوقة * نجاة نجد « 6 » الأرض من وخدها خدّ
هامش
( 1 ) في السمط : والندى .
( 2 ) في السمط : المجد .
( 3 ) في السمط : هو .
( 4 ) في السمط : جيش ليس تكبو له جرد .
( 5 ) في السمط : المطعان .
( 6 ) في السمط : بخات بخدّ .