وقد أوردها برمّتها صاحب الوسيلة ، فأوّل الخطبة هو هذا :
سلام على آل يس ثمرة فؤاد الرسول ، المنتخبين من أكرم سلالة ، وأفلاذ أكباد البتول ، المغتذين بلبان « 1 » الرسالة ، وأهلّة سماء الكمال ، المحيط بهم من نور النبوّة هالة ، وغرّة محيا الجمال ، وطراز حلّة الجلال .
مغارس طابت في ذرى « 2 » المجد فالتقت * على أنبياء اللّه والخلفاء
معدن السؤدد وكيما السعادة ، وعنصر المجد وتاج مفرق السيادة ، نتاج فاطمة الزهراء ، وعماد الحنيفيّة الغرّاء .
فخار لو أنّ النجم أعطي مثله * ترفّع أن يأوي أديم سماء
نور كمام الهداية اليانع ، ونور أفق الشريعة الساطع ، طرّة جبهة الدهر ، وشامة وجنة الفخر .
بيض الوجوه كريمة أحسابهم * شمّ الأنوف من الطراز الأوّل
سلا ما نصب لهم في أرجاء الخافقين علم المدح ، فما برح على ذؤابتهم خافقا ، وسمك « 3 » لهم على هام السماكين أرفع صرح ، فما زال على وفود الجوزاء شاهقا ، وصيّر لهم هاتف السعادتين دائم الصدح ، فما فتى ببديع شمائلهم ناطقا ، وطيبهم من شذ الريحانتين أعطر نفح ، فما دام الوجود إلّا من عبيره عابقا .
هامش
( 1 ) في الوسيلة : بلسان .
( 2 ) في الوسيلة : زبا .
( 3 ) في الوسيلة : وأسمك .