تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وفت صبّها بعد الجفا غادة عذري * ومذ لامها قالت لعلّ لنا عذرا وزارته لكن بعد طول تشوّق * إليها ولا لؤم عليها ولا وزرا
ومنها :
مهاة فلاة غادة عربية * عقيلة حيّ كالضراغم بل أضرى
ومنها :
فيا أبا نمي الملك والملك الذي * يجلّ عن الألقاب والمدح والأطرا لقد صدقت في الكون هاتفة الهنا « 1 » * تفرّد فيه بالمسرّة والسرا بمقدم من أنتجته وادّخرته * وليا لعهد الملك أعظم به ذخرا بمقدمه ورق البشائر قد شدت * وكلّ فؤاد من بشائره سرّا وقد عمّ أقطار الحجاز قدومه * سرورا كما عمّ العراقين مع بصرا
انتهى صاحب لسان الزمان . قلت : والشيخ عبد الرحمن هذا هو الفاضل العلّامة الفهّامة ، وجيه الدين القاضي عبد الرحمن بن عبد اللّه باكثير والد الشيخ أحمد صاحب الوسيلة رحمه اللّه . ولقد أطنب ولده في الوسيلة عند ذكر هذه القصيدة ، فقال : وهي من غرر القصائد التي انتظمت في سلكها درر المدائح فرائد ، اشتملت على الغزل المصنع ، الذي بمثله لم يسمع ، وعلى المخالص العجيبة التي لم يسبق إلى مثلها ، وكلّ من وقف عليها يشهد بفضلها ، إلى آخر كلامه « 2 » . والذي يجب أن يحمل إطنابه هذا على المثل المشهور « كلّ فتاة بأبيها معجبة »
هامش
( 1 ) في « ن » : الهوى . ( 2 ) وسيلة المآل ص 67 مخطوط .