تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المقال في كفر أهل الضلال — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
غيرهم وكان ممّن لا يعرف بعداوة آل محمّد صلى الله عليه وآله لم يكن بأس بأكل ذبيحته « 1 » . وذلك لأنّه قال « 2 » : إنّ مراده ب « غيرهم » المستضعفين الذين لا منّا ولا من مخالفينا ، وصحيح أنّهم غيرنا « 3 » . وقد قصّر جمع من علمائنا المنع على ذبيحة الناصب ، وكذا على اصطياده ، وأصول المذهب تقتضي العموم . ونقل أيضاً في المختلف عن المفيد : إنّ المؤمن يرث أهل البدع من المعتزلة والمرجئة والخوارج والحشوية ، ولا ترث هذه الفرق أحداً من أهل الإيمان ، كما يرث المسلم الكافر ، ولا يرث الكافر أحداً من أهل الإسلام « 4 » . والحاصل أنّ الأكثر قد ساووا بين المخالف والكافر في سائر فروع الشريعة إلّا فيما أخرجه الدليل ، ومن ذلك زيادة على ما تقدّم تحريم نكاح المخالف المؤمنة كالكافر ، والمنع من حفظ كتب أهل الخلاف كالتوراة والإنجيل ، ووجوب الهجرة من بلد أهل الخلاف كبلد الشرك ، وعدم صحّة تغسيل المخالف المؤمن كالكافر ، وكون التكبيرات عليه أربعاً كالمنافق إلّاأن يريد لعنه فيكبّر الخامسة . وعدم قضائه العبادات إلّاالزكاة ، فإنّه يعيدها إذا استبصر ؛ لأنّها بمنزلة الدين وقد دفعه إلى غير مستحقّه ، بخلاف باقي العبادات ، فإنّها حقّ اللَّه تعالى وقد أسقطها عنه ، ونحو ذلك كثير .
هامش
( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي ص 582 . ( 2 ) أي : ابن إدريس الحلّي . ( 3 ) السرائر 3 : 106 . ( 4 ) مختلف الشيعة 9 : 58 .