غيرهم وكان ممّن لا يعرف بعداوة آل محمّد صلى الله عليه وآله لم يكن بأس بأكل ذبيحته « 1 » .
وذلك لأنّه قال « 2 » : إنّ مراده ب « غيرهم » المستضعفين الذين لا منّا ولا من مخالفينا ، وصحيح أنّهم غيرنا « 3 » .
وقد قصّر جمع من علمائنا المنع على ذبيحة الناصب ، وكذا على اصطياده ، وأصول المذهب تقتضي العموم .
ونقل أيضاً في المختلف عن المفيد : إنّ المؤمن يرث أهل البدع من المعتزلة والمرجئة والخوارج والحشوية ، ولا ترث هذه الفرق أحداً من أهل الإيمان ، كما يرث المسلم الكافر ، ولا يرث الكافر أحداً من أهل الإسلام « 4 » .
والحاصل أنّ الأكثر قد ساووا بين المخالف والكافر في سائر فروع الشريعة إلّا فيما أخرجه الدليل ، ومن ذلك زيادة على ما تقدّم تحريم نكاح المخالف المؤمنة كالكافر ، والمنع من حفظ كتب أهل الخلاف كالتوراة والإنجيل ، ووجوب الهجرة من بلد أهل الخلاف كبلد الشرك ، وعدم صحّة تغسيل المخالف المؤمن كالكافر ، وكون التكبيرات عليه أربعاً كالمنافق إلّاأن يريد لعنه فيكبّر الخامسة .
وعدم قضائه العبادات إلّاالزكاة ، فإنّه يعيدها إذا استبصر ؛ لأنّها بمنزلة الدين وقد دفعه إلى غير مستحقّه ، بخلاف باقي العبادات ، فإنّها حقّ اللَّه تعالى وقد أسقطها عنه ، ونحو ذلك كثير .
هامش
( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي ص 582 .
( 2 ) أي : ابن إدريس الحلّي .
( 3 ) السرائر 3 : 106 .
( 4 ) مختلف الشيعة 9 : 58 .