اعتقاد الميّت للحق « 1 » ، ويلزمه مثل ذلك في الصلاة .
وقال علي بن الجنيد : يصلّى على سائر أهل القبلة ممّن لم يخرج منها بقول أو فعل . وهو يقتضي كفر المخالفين الخارجين منها بأحد الأمرين .
وقال الشهيد في الألفية : فمن لم يعتقد ما ذكرناه ولم يأخذ كما وصفناه فلا صلاة له « 2 » . وهو يقتضي أيضا كفر المخالفين ؛ لأن اعتقادهم لا يوافق ما ذكر من اعتقاد الإمامية ، ولعدم أخذهم بالوصف المذكور ؛ لما تقدّم من حصرهم الاجتهاد في الأربعة المذكورين ، ومنع غيرهم منه إلّابما يوافق رأي أحدهم ، وهو في الحقيقة راجع إلى التقليد .
ألا ترى أنّهم أهملوا اعتبار قول من خالفهم ، حتّى أنّهم لم يعدّونه من قبيل الخطأ المسامح به في الاجتهاد ، مع ما رووا في صحاحهم أن من اجتهد فأخطأ فله أجر واحد ، و « من » من أدوات العموم ، ومع ما تقرّر لديهم من المنع من ما تقليد الأموات .
وأيضا ذهبوا إلى أن كل مجتهد مصيب .
وأيضا ذهب منهم بعض معتزلة بغداد إلى المنع من التقليد في فروع الشريعة كاصولها ، وأوجبوا الاجتهاد على الأعيان ، فلو جعلوا لغيرهم الاجتهاد بما يؤدّي
هامش
من أهل العدل رجلا من أهل البغي ، فإنّه لا يغسّل ولا يصلّى عليه ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : يغسّل ويصلّى عليه ، دليلنا على ذلك : أنّه قد ثبت أنّه كافر بأدلّة ليس هذا موضع ذكراها ، ولا يصلّى على كافر بلا خلاف .
( 1 ) المراسم لسلّار الديلمي ص 45 .
( 2 ) الرسالة الألفية ص 162 ، المطبوعة في مجموعة رسائل الشهيد الأوّل .