إليه رأيه لحكموا بجوازه وصوابه إذا أدّى رأيه إلى خلاف آرائهم .
وقد نقل في الدروس عن الحسن بن أبيعقيل المنع من الصدقة على غير المؤمن ولو كانت ندبا ، وإن جوّزها هو على غير الناصب « 1 » . ولا خلاف أن الزكاة الواجبة لا يجوز دفعها إلى المخالف وإن لم يكن ناصبا .
ونقل المقداد بن عبد الله السيوري في التنقيح عن أكثر علمائنا المنع في نيابة الجّ عن المخالف عدا الأب ، وعن ابن إدريس المنع مطلقا ، وعن الشهيد الجواز في غير الناصب « 2 » .
وحجّتهم القول بكفره ، واستثناء الأب ؛ لقوله تعالى :
« وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً »
« 3 » .
ونقل العلّامة في المختلف عن أبيالصلاح المنع من ذبيحة جاحد النصّ . وعن ابن البرّاج المنع من ذبيحة غير أهل الحقّ . وعن ابن حمزة اشتراط أن يكون مؤمناً أو في حكمه ؛ لقول أبيالحسن عليه السلام لزكريا بن آدم : إنّي أنهاك عن ذبيحة من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك إلّافي وقت الضرورة . وهو مذهب ابن إدريس « 4 » .
وعليه نزّل قول الشيخ في النهاية : ولا يتولّى الذباحة إلّاأهل الحقّ ، فإن تولّاها
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 255 ، طبع جماعة المدرّسين .
( 2 ) تنقيح الرائع للفاضل المقداد 1 : 425 .
( 3 ) سورة لقمان : 15 .
( 4 ) مختلف الشيعة 8 : 300 .