تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المقال في كفر أهل الضلال — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
واحتجّ له الشيخ أبو جعفر الطوسي في تهذيب الأحكام الذي هو بمنزلة الشرح للكتاب المذكور ، بأن المخالف لأهل الحق كافر ، فيجب أن يكون حكمه حكم الكفّار إلّافيما خرج بالدليل ، وإذا كان غسل الكافر لا يجوز ، فيجب أن يكون غسل المخالف أيضا غير جائز ، وأمّا الصلاة عليه ، فتكون على حدّ ما كان يصلّي النبي صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام على المنافقين « 1 » . وقال التقى أبو الصلاح الحلبي : لا تجوز الصلاة على المخالف لجبر ، أو تشبيه ، أو اعتزال ، أو خارجية ، أو إنكار إمامة ، إلّالتقاة ، فإن فعل لعنه بعد الرابعة وانصرف « 2 » . وقال ابن إدريس : لا تجب الصلاة إلّاعلى المعتقد للحق ومن بحكمه كابن ست سنين والمستضعف ، محتجّا بكفر غير المحق « 3 » . فإذا مراده بعدم الوجوب عدم الجواز ، إطلاقا للخاص على العام ، بقرينة أن هذه الصلاة متى جازت على من ذكر وجبت . ومنع الشيخ في المبسوط من الصلاة على الباغي لكفره « 4 » ، وإن أوجبها عليه في الخلاف « 5 » ، محتجّا بالعمومات . وشرط سلّار بن عبد العزيز الديلمي في الغسل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 335 . ( 2 ) الكافي لأبيالصلاح الحلبي ص 157 . ( 3 ) السرائر 1 : 356 ، قال : ويعضده القرآن ، وهو قوله تعالى« وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ »يعني الكفّار ، والمخالف للحق كافر بلا خلاف بيننا . ( 4 ) المبسوط 1 : 182 ، قال : قتيل أهل البغي لا يغسّل ولا يصلّى عليه لأنّه كافر . ( 5 ) الخلاف 1 : 714 مسألة 524 ، والظاهر منه عدم الوجوب ، قال : إذا قتل رجل