ولهذا ذهب إلى الحكم بكفرهم جمع كثير من الفضلاء ، وجم غفير من العلماء .
وممّن ادّعى كثرة الذاهبين إليه العلّامة في كتاب أنوار الملكوت في شرح الياقوت في الكلام « 1 » .
ولنصرّح بأسمائهم ، ونورد عباراتهم الناطقة بذلك إيضاحا للمرام .
فنقول : ممّن صرّح به السيّد المرتضى علم الله قدّس الله روحه .
وقد أشار والدي - طيّب الله مضجعه - إلى إيثار هذا القول في غير موضع من رسالته الموسومة ب « نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت » ثم إنّه بعد أن نقل بدعهم وبدع رؤساء نحلتهم الموجبة لكفرهم ومروقهم من الدين ، قال في آخرها : فما أحقّهم بمقالة سيّدنا الشريف المرتضى - رضوان الله عليه - وقد حكم بتكفير كل من خالف الحق الذي أشرنا إليه « 2 » .
وهو مذهب الشيخ الجليل محمّد بن إدريس ، فإنّه قال في السرائر في باب السؤر : الكافر من خالف المؤمن « 3 » .
والشيخ السعيد أبو عبد الله المفيد ، فإنّه قال في المقنعة : ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسّل مخالفا للحق في الولاية ، ولا يصلّي عليه ، إلّاأن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقاة ، فيغسّله تغسيل أهل الخلاف ، ولا يترك معه الجريدة ، وإذا صلّى عليه لعنه في صلاته ، ولا يدع له فيها « 4 » .
هامش
( 1 ) أنوار الملكوت في شرح الياقوت ص 202 .
( 2 ) نفحات اللاهوت للمحقّق الكركي ص 137 طبع مكتبة نينوى .
( 3 ) السرائر 1 : 84 .
( 4 ) المقنعة للشيخ المفيد ص 85 .