تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المقال في كفر أهل الضلال — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وروى الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام ، عن علي بن إبراهيم ، أن الصادق عليه السلام قال : إن أمير المؤمنين عليه السلام قال : الأئمّة بأجمعهم هم المعنيون « 1 » بالعترة ، لكنّهم يرومون إبعاد الناس عن الانقياد إليهم ، وامتثال أقوالهم ، والاعتناء بما أجمعوا عليه ، وألسنتهم ينطق بروآية خلافه ؛ لأن الله تعالى يأبى إلّاأن يعلى كلمته ، ويتم نوره ، وينصر حجّته ، وهكذا وعد فقال :
« وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا »
« 2 » وقال :
« إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا »
« 3 » يعني بالذين آمنوا الأئمّة الهداة وأتباعهم العارفين بهم ، والآخذين عنهم ينصرهم بالحجّة على مخالفيهم . ومن العجيب إيثار مخالفيهم الروآية عن رؤسائهم على الروآية عنهم ، مع اشتهار النقل والنقلة عنهم على حد يزيد أضعافا كثيرة على النقلة عن كل واحد من رؤسائهم . فقد أورد العلماء في كتب الرجال أن مولانا الصادق عليه السلام كتب من أجوبة مسائله أربعمائة مصنّف لأربعمائة مصنّف ، ودوّن من رجاله المعروفين أربعة آلاف رجل من العراق والحجاز والشام وخراسان ، وكذا عن مولانا الباقر عليه السلام ، ورجال باقي الأئمّة معروفون مشهورون أولوا مصنّفات مشتهرة « 4 » ، ومباحث متكثّرة ، وقد ذكر
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 5 : 281 و 329 و 23 : 334 ، شواهد التنزيل : 1 : 272 . ( 2 ) سورة العنكبوت : 69 . ( 3 ) سورة غافر : 51 . ( 4 ) راجع : معالم العلماء لا بن شهرآشوب ص 3 .